الفيض الكاشاني

49

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

وبعد از اتصاف أعيان بوجود هر حالي از احوالشان معد حالي ديگر است ، وهر كمالى مممد كمالى ديگر أبد الآبدين استعدادات در فزايش است ، وكمالات على حسب الاستعدادات در نمايش نه استعدادات را غايتى ونه كمالات را نهايتى تعالى اللّه زهى درياى پرشور * كز أو بر تشنه آرد تشنگى زور گر از وى تشنهء صد جرعه نوشد * براي جرعهء ديگر خروشد گذشت آن جستجو از چون واز چند * نه آب آخر شود نه تشنه خورسند كلمة فيها إشارة إلى تجددا لخلق مع الانات العالم بمجموعه متغير أبدا وكل متغير يتبدل تعينه مع الانات ، فيوجد في كل آن متعين غير المتعين الذي هو في الان الآخر مع أن العين الواحدة التي تطر أعليها هذه التغيرات بحالها فالعين الواحدة هي حقيقة الحق المتعينة بالتعين الأول اللازم لعلمه بذاته ، وهي عين الجوهر المعقول الذي قبل هذه الصور المسماة عالما ومجموع الصور اعراض طارية متبدلة في كل آن ، والمحجوبون لا يعرفون ذلك فهم في لبس من هذا التجدد الدايم في الكل واما العارفون فإنهم يرون أن اللّه تعالى يتجلى في كل نفس بالاسمآء الجماليتة والجلالية معا ، فيخلع بالأولى على العالم خلعة الوجود ويخلعها عنه بالثانية بارجاعه إياه ، بل برجوعه بنفسه إلى هلاكه الأصلي وبطلانه الذاتي إذ كل شئ يرجع إلى أصله وهكذا دائما ففي كل آن هو في شان يذهبكم ويأت بآخرين وهو أحد معاني قوله تعالى وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ وما يوجب البقاء غير ما يوجب الفناء ، وفي كل آن يحصل البقاء